أليس في بلاد النفط
الخميس 7 سبتمبر / أيلول 2017 08:43
أليس السباعي
أليس في بلاد النفط
سورية – حمص نهاية 2013
يتراكض الناس
يهوجون
يموجون
احتمالية بقعة سقوط البرميل واسعة
العيون شاخصة إلى السماء
العقول تعمل بسرعة الصوت
أين سيقع ذاك البرميل المتهادي بمظلة؟
أشخاص أنقذهم تفكيرهم السريع و هروبهم و آخرون هربوا إلى مكان الانفجار تحديداً، رغم عشوائية الموت أيام الحروب، إلا أن سهامه لا تخطئ.
تتطاير الأشلاء بلا حياء
الحرب القذرة تنتشر و تستمر
جفت المآقي و لم تجف الدماء منذ اليوم الأول لأصابع طفولية كتبت على جدار في زقاق ضيق:
( الشعب يريد إسقاط النظام)
الحقيقة أن الدماء تسيل منذ سنة 1970 في المعتقلات و خلف الجدران بصمت، و أعلنت عهرها و عهر الحاكم الجديد سنة 1980 / 1981 بدوي صارخ و فاجر و الشعب ما بين مدهوش و صامت و متآمر و نائم و هارب أو مقتول.
تفجر الحقد بعنجهية العدو، انتثر و نشر الدمار، دمار مدنٍ بأكملها و عائلات و عواطف مختلطة.
انكمش الحب في اقصى الزوايا!
عن أي حب نتكلم و دماء العذارى مستباحة بيد المغتصب بكل وقاحة.
.
.
يد مستلقية بجانب جسد يتنفس غبار الموت ليجبر الحياة بوجوده
عين تتحرك مستفهمة عن حياتها أو موتها
فمٌ يسألها عن حالها
السائل و المسؤول كلاهما لا يعرفان الحال، حسبته حنش القبر الأقرع.
تتحرك قدماها، تستفزاها لتغادر الدمار و الدماء
تستطيع أن تقتفي أثرها بدمها و دمعها....
أغمضت عيونها و أسلمت مصيرها للقدر!



أخر ما نشر